عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
93
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
( سنة ثلاثين وسبعمائة ) فيها توفي مسند الدنيا شهاب الدين أحمد بن أبي طالب بن نعمة بن حسن الصالحي الحجار بن الشحنة من قرية من قرى وادي بردا بدمشق انفرد بالرواية عن الحسين الزبيدي وبين سماعه للصحيح وموته مائة سنة وسافر إلى القاهرة مرتين مطلوبا مكرما ليحدث بها قال البرزالي مولده سنة ثلاث وعشرين وستمائة وعمر مائة عام وسبعة أعوام وانفرد بالدنيا بالإسناد عن الزبيدي وكان أميا يوم لا يسمع عليه يخرج إلى الجبل مع الحجارين يقطع الحجارة وألحق أولاد الأولاد بالأجداد وكان ربما خرج الطلبة إليه وهو يقطع الحجارة ليسمعهم فيقول اقرؤوا على الفروة وكان إذا قلب عليه سند حديث يقول لم أسمعه هكذا وإنما سمعته كذا وكذا طبق ما في الصحيح وقال الذهبي حدث يوم موته وسمع من الزبيدي وابن اللتي وأجاز له ابن روز به وابن القطيعي وعدة ونزل الناس بموته درجة ومات بصالحية دمشق في الخامس والعشرين من صفر ودفن بالتربة المحوط عليها بمحلة تعرف بالسكة بالقرب من زاوية الدومى جوار جامع الأفرم وفيها سيف الدين بهادر آص المنصوري كان من أمراء الألوف بدمشق وقبته خارج باب الجابية ودفن بها وقد نيف على السبعين وفيها المعمر زين الدين أيوب بن نعمة النابلسي ثم الدمشقي الكحال حدث عن المرسي والرشيد العراقي وعبد الله بن الخشوعي وجماعة وتفرد وحدث بمصر ودمشق ومات في ذي الحجة عن أزيد من تسعين سنة وفيها فخر الدين أبو عمرو عثمان بن علي بن عثمان بن إبراهيم بن إسماعيل بن يوسف بن يعقوب الطائي الحلبي الشافعي المعروف بابن خطيب جبرين مولده بالقاهرة في ربيع الأول سنة اثنتين وستين وستمائة تفقه على ابن بهرام قاضي حلب وغيرها قرأ عليه التعجيز بقراءته له على مصنفة وقرأ على القاضي شرف الدين البارزي وغيرهما ودرس وأفتى وأشغل الناس بالعلم بحلب